عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

الأحزاب العربية وقراءة تحليلية في انتخابات الكنيست الاسرائيلية

الأحزاب العربية وقراءة تحليلية في انتخابات الكنيست الاسرائيلية

الأحزاب العربية وقراءة تحليلية في انتخابات الكنيست الاسرائيلية

المشهد اليوم - مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيليّة، تتصاعد المخاوف من انتقال الأحزاب اليمينيّة من محاولة شطب الأحزاب العربيّة من المنافسة الانتخابيّة إلى استهداف الناخبين الفلسطينيّين في الداخل، عبر الترهيب والتحريض وإثارة مزاعم التزوير، في مسعى لخفض نسبة المشاركة العربيّة التي قد تتحوّل إلى عامل حاسم في تحديد هويّة الحكومة المقبلة.

تكشف استطلاعات الرأي عن تقارب واضح بين معسكر بنيامين نتنياهو والأحزاب الإسرائيليّة المعارضة له، من دون امتلاك أيّ منهما أغلبيّة مضمونة لتشكيل الحكومة، ما يجعل أصوات الناخبين العرب ونسبة مشاركتهم، إلى جانب تجاوز الأحزاب نسبة الحسم، عوامل حاسمة في تحديد النتيجة. وفي ظلّ هذه المعادلة، تبدو محاولات تخويف الناخبين العرب جزءاً من معركة أوسع لمنع تشكّل أغلبيّة برلمانيّة تطيح بنتنياهو وحلفائه.

في أحدث هذه التحرّكات، أعلن نتنياهو ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش عزمهما نشر نحو ألفَي مراقب من حزبَي “الليكود” و”الصهيونيّة الدينيّة” في مراكز الاقتراع بالبلدات العربيّة، بذريعة منع التزوير. فقد أنشأ الحزبان غرفة عمليّات مشتركة لتنسيق نشر المراقبين وإخضاعهم لتدريبات خاصّة، على أن يكون عدد كبير منهم من طلّاب المعاهد الدينيّة التابعة للتيّار الصهيونيّ الدينيّ.

في ما يتعلّق بتشكيل الحكومة المقبلة، قالت توما إنّ الأحزاب الثلاثة المكوّنة للقائمة المشتركة ترى أنّ التركيبة السياسيّة الحاليّة لا تتيح تشكيل حكومة يمكنها المشاركة فيها أو دعم برنامجها السياسيّ
تثير الخطوة مخاوف من استخدام وجود عناصر اليمين داخل مراكز الاقتراع وسيلة للضغط على الناخبين العرب أو خلق أجواء ترهيب قد تؤثّر على مشاركتهم، لا سيما أنّها تأتي بعد محاولات سابقة لإثارة مزاعم التزوير في البلدات العربيّة فنّدت لجنة الانتخابات المركزيّة الإسرائيليّة إحداها خلال الانتخابات الماضية، بعدما خلص فحص سريع إلى أنّها “لا أساس لها”.

ترى النائبة في الكنيست والقياديّة في “الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة” عايدة توما أنّ إعلان نتنياهو وسموتريتش يأتي في سياق محاولات تخويف الفلسطينيّين في الداخل ودفعهم إلى العزوف عن التصويت، مؤكّدة أنّ الردّ على هذه التحرّكات يتمثّل في رفع نسبة المشاركة.

قالت توما، في حديث إلى “أساس ميديا”، إنّ ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربيّ قد يشكّل عاملاً حاسماً في إبعاد نتنياهو عن الحكومة المقبلة، مشيرة إلى أنّ استطلاعات الرأي التي اطّلعت عليها تشير إلى إمكانيّة وصول المشاركة العربيّة إلى نحو 61%، مقارنة بتقديرات تراوحت بين 47% و48% قبل الانتخابات السابقة بعشرة أيّام.

بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، قد يصبح منصور عبّاس “صانع الملوك” في الانتخابات، إذ قد يحتاج خصوم نتنياهو إلى دعمه لتشكيل ائتلاف حكوميّ قادر على إزاحته. وهو ما سيمنح نفوذاً استثنائيّاً لسياسيّ عربيّ يقود حزباً إسلاميّاً محافظاً اجتماعيّاً، رغم التباعد بينه وبين قوى المعارضة الليبراليّة.

أضافت توما أنّ أكثر من 2,200 صندوق اقتراع موزّعة على المدن والقرى العربيّة والمدن الساحليّة المختلطة، معتبرة أنّ نشر ألفَي عنصر لا يشكّل بحدّ ذاته سبباً للخوف، في ظلّ امتلاك القائمة العربيّة المشتركة، التي يتزعّمها عبّاس، كوادر مستعدّة لمراقبة الصناديق وحمايتها، إلى جانب حماية الناخبين.

حذّرت توما من احتمال لجوء نتنياهو إلى خطوات أخرى إذا شعر باقتراب خسارته الانتخابيّة، معتبرة أنّ تكرار مزاعم التزوير ومحاولات إدخال الكاميرات إلى مراكز الاقتراع يعكسان حجم القلق من تأثير الأصوات العربيّة في النتائج.

بحسب الاستطلاع، تحصل القائمة المشتركة على تسعة مقاعد، والقائمة العربيّة الموحّدة على خمسة، بما مجموعه 14 مقعداً للقائمتين العربيّتين
في ما يتعلّق بتشكيل الحكومة المقبلة، قالت توما إنّ الأحزاب الثلاثة المكوّنة للقائمة المشتركة ترى أنّ التركيبة السياسيّة الحاليّة لا تتيح تشكيل حكومة يمكنها المشاركة فيها أو دعم برنامجها السياسيّ، موضحة أنّ الهدف الأوّل هو إبعاد نتنياهو وسموتريتش وإيتامار بن غفير عن الحكم، ومنع استمرار ما وصفته بالحكم الفاشي.

أكّدت أنّ القائمة المشتركة لن تكون جزءاً من أيّ ائتلاف حكوميّ، لكنّها لم تستبعد أشكالاً أخرى من التعاون السياسيّ، شرط الالتزام بمطالب أساسيّة تشمل وقف الحرب على قطاع غزّة، ووقف إرهاب المستوطنين في الضفّة الغربيّة، والتوجّه نحو حلّ سياسيّ، ومكافحة الجريمة في المجتمع العربيّ، ووقف هدم المنازل، وشدّدت على أنّ القائمة لن تمنح الثقة لحكومة قد تشنّ حرباً جديدة، ولن تدعم ائتلافاً لا يلتزم بمطالبها السياسيّة والاجتماعيّة.