المشهد اليوم - تشهد منطقة بحيرة جنيف في سويسرا تصاعداً في عمليات السطو العنيف التي تستهدف منازل الأثرياء، ما أثار مخاوف بشأن سمعة المنطقة بوصفها ملاذاً آمناً للأثرياء والمستثمرين.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تُعرف هذه الجرائم باسم «السطو على المنازل المأهولة»، إذ يقتحم مسلحون منازل أثناء وجود أصحابها، ويهددونهم أحياناً تحت تهديد السلاح، قبل الاستيلاء على ساعات ومجوهرات ومقتنيات ثمينة والفرار باتجاه فرنسا عبر الحدود القريبة.
وسجلت جنيف 18 عملية سطو من هذا النوع العام الماضي، مقارنة بـ15 عملية في العام السابق، رغم تراجع إجمالي عمليات السطو في المنطقة بنحو الخُمس.
وقالت فلورانس بيتشارت-ناربيل، عضو المجلس التشريعي في كانتون فود، إن هذا الاتجاه أصبح «أكثر تنظيماً واستهدافاً وانتشاراً»، محذرة من تأثيره المحتمل على جاذبية المنطقة للأجانب والشركات.
وأشارت التحقيقات إلى ارتباط عدد من الهجمات بعصابات تنشط في جنوب فرنسا، فيما كشفت الشرطة أن بعض العصابات تدرس أهدافها مسبقاً، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لرصد ساعات ومجوهرات وسيارات وأنماط حياة الضحايا.
ودفعت هذه التطورات عدداً من المناطق الثرية إلى تعزيز إجراءات الحماية، بما في ذلك الاستعانة بشركات أمن خاصة، فيما تتجه السلطات إلى توسيع استخدام كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على لوحات المركبات وتعزيز الرقابة على بعض المعابر الحدودية.
كما يناقش المسؤولون في جنيف إجراءات أخرى، من بينها الحد من نشر بعض المعلومات المتعلقة بملكية العقارات، بعدما اعتُبرت البيانات العلنية عن الممتلكات وسيلة يمكن للعصابات استخدامها لتحديد منازل الأثرياء واستهدافها.
المصدر: صحيفة Financial Times.