المشهد اليوم - 27اب -بكين -أعلنت السلطات في نيبال والصين فقدان نحو 1500 شخص، بينهم أكثر من 800 أجنبي، في حصيلة قابلة للارتفاع، جراء سيول جارفة وانهيارات طينية وصخرية اجتاحت مناطق جبلية على الحدود بين البلدين في جبال الهيمالايا، متسببة بخسائر بشرية ومادية كبيرة، وقطع الطرق والاتصالات وإمدادات الطاقة.
وأفادت السلطات النيبالية اليوم الخميس بأن 826 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم نحو 600 أجنبي، فيما أعلن التلفزيون المركزي الصيني أن عدد المفقودين في مقاطعة قييرونغ بمنطقة شيتسانغ ذاتية الحكم بلغ 558 شخصاً، بينهم 260 أجنبياً.
وأدت الكارثة، التي وقعت أمس الأربعاء، إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والطين والحطام عبر البلدات والوديان، وجرف منازل وطرق ومنشآت للطاقة، فيما أظهرت مشاهد مصورة عشرات الأشخاص وهم يحاولون النجاة من السيول عند معبر حدودي في قييرونغ.
وتواصل فرق الإنقاذ النيبالية عمليات البحث عن المفقودين وإسعاف الناجين باستخدام طائرات الهليكوبتر، كما تعمل على إيصال المساعدات الطارئة إلى آلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في المناطق المتضررة، وسط توقعات بارتفاع حصيلة الوفيات مع استمرار عمليات البحث وانتشال المزيد من الجثث.
وفي الجانب الصيني، أطلقت السلطات عمليات إنقاذ وإغاثة واسعة في ميناء قييرونغ الحدودي، حيث فعّلت وزارة الموارد الطبيعية استجابة طوارئ من المستوى الثاني للكوارث الجيولوجية، وأرسلت فريق عمل إلى المنطقة لتوجيه عمليات الإنقاذ والوقاية من الكوارث الثانوية.
كما فعّلت اللجنة الوطنية للوقاية من الكوارث والتخفيف من حدتها والإغاثة منها، بالتعاون مع وزارة إدارة الطوارئ، استجابة طوارئ من المستوى الثاني للإغاثة من الكوارث، وخصصت 30 ألف قطعة من مستلزمات الإغاثة، تشمل الخيام والمواقد والملابس والأغطية والأسرّة القابلة للطي والحصائر المقاومة للرطوبة، لدعم عمليات الإخلاء والإيواء والإغاثة.
وخصصت وزارتا المالية وإدارة الطوارئ الصينيتان 120 مليون يوان، (نحو 17.69 مليون دولار)، من الأموال المركزية المخصصة للإغاثة من الكوارث الطبيعية، لدعم عمليات الإنقاذ والإغاثة في شيتسانغ، فيما خصصت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح 100 مليون يوان من استثمارات الموازنة المركزية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار الطارئة.
وأدت السيول والانهيارات إلى قطع الطرق المؤدية إلى ميناء قييرونغ من الجانب الصيني، إضافة إلى انقطاع الاتصالات وإمدادات الطاقة، بينما أشارت تقارير أولية في نيبال إلى احتمال ارتباط الكارثة بزلزال وقع في المنطقة وتسبب بانهيار جزء من نهر جليدي.
ويعد ميناء قييرونغ البري أحد المعابر الرئيسية التي تربط الصين ونيبال عبر جبال الهيمالايا.
وكانت الشرطة النيبالية أعلنت أمس الأربعاء مقتل أكثر من 160 شخصاً جراء فيضانات وانهيارات أرضية ضربت مناطق حدودية بين نيبال وإقليم التبت، بينما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين.

