عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

تقرير : للعام الثالث : تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة مع استمرار الحرب والحصار تحت وطأة النزوح ونقص الغذاء والمياه وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية

تقرير :   للعام الثالث  : تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة مع استمرار الحرب والحصار تحت وطأة النزوح ونقص الغذاء والمياه وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية

تقرير : للعام الثالث : تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة مع استمرار الحرب والحصار تحت وطأة النزوح ونقص الغذاء والمياه وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية

المشهد اليوم - المشهد اليوم 26 اب - غزة - تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الحرب والحصار للعام الثالث، فيما يعيش ملايين الفلسطينيين تحت وطأة النزوح ونقص الغذاء والمياه وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية. وبينما تكافح العائلات للبقاء في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، تتسع دائرة الاحتياجات الإنسانية، لتطال الأطفال والنساء والمرضى، في وقت تواجه فيه بلديات القطاع عجزًا متزايدًا عن توفير المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة.

وحذرت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، اليوم الأربعاء، حسب المركز الفلسطيني للاعلام من تفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون للعام الثالث على التوالي في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

وأشارت حمد إلى أن خيام النازحين تفتقر إلى شبكات المياه الصالحة للشرب والغذاء الأساسي، في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية ومحطات المعالجة، فيما تراجعت كميات المياه المتوفرة إلى مستويات دون المعايير الدولية.

ونبهت إلى التراجع الحاد في شاحنات الإغاثة والمكملات الغذائية المخصصة للأطفال والنساء الحوامل، رغم القرارات الأممية، محذرة من أن نحو نصف مليون مواطن يعانون من المجاعة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 1.8 مليون شخص بحلول نهاية العام.

وحذرت حمد كذلك من مخاوف إصابة نحو 500 ألف طفل بأمراض سوء التغذية، مستندة إلى تقارير صادرة عن 15 مؤسسة دولية، بينها تصنيف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي “IPC”.

وفي الجانب التعليمي، أوضحت حمد أن التنسيق جار مع منظمات دولية ومحلية لتوفير المستلزمات المدرسية ومراكز الأيتام، لافتة إلى أن الجزء الأكبر من هذه المساعدات لا يزال محتجزًا على الحدود.

وعلى الصعيد الاجتماعي، سلطت الضوء على تفشي التفكك الأسري وارتفاع معدلات الطلاق نتيجة السكن الممتد داخل الخيام، مبينة أن عدد الأطفال الأيتام أو غير المصحوبين بلغ نحو 55 ألف طفل، وسط جهود مستمرة لإعادة تشغيل مراكز الحماية.

وأطلق مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محمد صالحة، الثلاثاء، تحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مؤكدًا أن المساحة المخصصة لحياة المواطنين انكمشت إلى أقل من 30% من إجمالي مساحة القطاع، بفعل أوامر الإخلاء القسري المستمرة واستهداف مراكز الإيواء والمناطق المأهولة.

وأكدت شبكة المنظمات الأهلية، الأسبوع الماضي، أن قطاع غزة يواجه سياسة تجويع ممنهجة نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة على دخول المساعدات، موضحة أن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تلبي سوى 20 إلى 30% من الاحتياجات الأساسية للسكان.

وحذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية من تدهور متسارع في الواقعين الإنساني والإغاثي، في ظل استمرار القيود على تدفق المساعدات والارتفاع القياسي في أسعار السلع الحيوية بالأسواق المحلية، مشيرًا إلى أن الأوضاع في القطاع تتجه نحو مزيد من التدهور.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في فلسطين، خلال يوليو/تموز المنصرم، بأن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.

وأكد “أوتشا” أن نحو 1.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددًا التحذير من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى مرحلة المجاعة، في حال لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة في ظروف إنسانية كارثية، نتيجة الحصار والقيود الإسرائيلية على إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، في وقت تعاني فيه المستشفيات من عجز عن تقديم الرعاية اللازمة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وتتجه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نحو مزيد من التدهور مع استمرار القيود على دخول المساعدات والمعدات والوقود، وتفاقم أزمات الغذاء والمياه والصحة والإيواء.

وبينما تحذر الجهات المحلية والدولية من تداعيات كارثية، يبقى إنقاذ حياة المدنيين مرهونًا بتوفير وصول إنساني عاجل ومستدام، وإدخال الاحتياجات الأساسية والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل الخدمات الحيوية، ووقف السياسات التي تدفع سكان القطاع إلى مزيد من النزوح والفقر والجوع والمرض.