المشهد اليوم - المشهد اليوم 26 اب - نيويورك -حذر نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف من أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشا، بينما يستمر الوضع في الضفة الغربية في التدهور بشكل سريع.
وقال الأكبروف في إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط إن "معالجة الوضع المأساوي في غزة يظل أمرا بالغ الأهمية، إذ يواصل السكان هناك تحمل ظروف لا تطاق ومعاناة هائلة، وبدأوا يفقدون الأمل".
وشدد المسؤول الأممي - الذي يشغل أيضا منصب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين - على أن التنفيذ الكامل لخارطة الطريق المكونة من 15 نقطة، من شأنه أن يدفع قدما بالترتيبات الانتقالية المنصوص عليها في الخطة، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ونشر القوة الدولية لتحقيق الاستقرار، ونقل مسؤوليات الحكم الانتقالي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأضاف: "يجب أن تمهد هذه الخطوات الطريق لتحقيق الهدف الأوسع، والمتمثل في إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني، ويحقق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويدفع نحو حل الدولتين حسب موقع الامم المتحدة ".
وأكد أن الوسائل اللازمة للمضي قدما في مسار ذي مصداقية متاحة، والتي تشكل إلى جانب قرارات مجلس الأمن السابقة، "رؤية سياسية وإطارا عمليا وجهدا دوليا منسقا"، داعيا إلى التحرك لترجمة هذه الرؤية إلى خطوات ملموسة. وشدد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل فوري وكامل.
القرار 2803 المُعتمد في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة.
المسؤول الأممي شدد على أن تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة، "إذ يجب استعادة الأنظمة والخدمات الأساسية دون مزيد من التأخير، لا سيما خدمات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، والرعاية الصحية، وسبل العيش".
وأشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الإنسانية الحيوية، وأن التمويل لا يزال منخفضا للغاية.
وأكد الأكبروف أن النساء والفتيات يعتبرن ركيزة أساسية في جهود التعافي، مضيفا: "الرسالة الصادرة عن المنظمات التي تقودها نساء في غزة واضحة: لا ينبغي صياغة أي شيء بمعزل عن سكان غزة، إذ يجب أن يضعوا هم الخطوة الأولى في كل عملية تخطيط وتعافٍ".
وأوضح أن الدول العربية ساهمت في السنوات الأخيرة بأكثر من نصف الموارد المخصصة لجهود الإغاثة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أنه في ظل الضغوط العالمية على الموارد، يظل دور المنطقة جوهريا.
