المشهد اليوم - 1 ايلول - العقبة - احتفلت مديرية ثقافة العقبة ومركز أفلام العقبة التابع للهيئة الملكية للأفلام، مساء أمس الاثنين، بإعلان نتائج مسابقة العقبة للأفلام القصيرة، التي شكلت منصة لاكتشاف المواهب السينمائية الشابة وتعزيز حضور الفيلم القصير في المشهد الثقافي والفني المحلي، بحضور عدد من مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمهتمين بالشأن الثقافي والفني والمشاركين في المسابقة.
وحضر الحفل مفوضة الشؤون الإدارية والمالية كريمة الضابط، ومفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار محمد أبو عمر، ومفوض البنية التحتية والحضرية الدكتور معتصم الهنداوي، ومفوض السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني والمشاركين في المسابقة.
وقال مدير ثقافة العقبة طارق البدور، إن مسابقة الأفلام القصيرة تمثل مساحة إبداعية للشباب للتعبير عن أفكارهم ورؤيتهم للعقبة، وتحويل تفاصيل المكان وذاكرته الإنسانية والثقافية إلى قصص بصرية تحمل رسائل فنية وإنسانية.
وأضاف أن السينما لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، وإنما أصبحت أداة فاعلة لحفظ الذاكرة وتعزيز الهوية والتعريف بالمكان، مشيراً إلى أن العقبة، بما تمتلكه من تنوع طبيعي وثقافي وتراثي، تشكل بيئة غنية لصناعة القصص والأفلام.
وأوضح أن الشراكة بين مديرية ثقافة العقبة ومركز أفلام العقبة تأتي في إطار دعم المواهب الشابة، وتوفير فرص حقيقية للتدريب والإنتاج والعرض، بما يسهم في بناء جيل قادر على توظيف أدوات الفن والسينما في التعبير عن قضايا المجتمع وتسويق الموروث الثقافي والسياحي.
من جهته، عبر مفوض السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي، عن فخره بمستوى الأفلام التي عرضت ضمن المسابقة، مشيراً إلى أن حضور أعضاء مجلس المفوضين يعكس رسالة السلطة في دعم الشباب وتمكينهم وفتح آفاق مستقبلية أمامهم، بما يسهم في إيجاد نوافذ استثمارية تخدم العقبة وفئة الشباب.
وتضمن الحفل عرض الأفلام المشاركة، واستعراض تجربة المسابقة وأهدافها، إلى جانب إعلان أسماء الفائزين وتكريمهم، وسط تفاعل من الحضور والمشاركين الذين قدموا أعمالاً تناولت موضوعات متنوعة عكست تعدد الرؤى والأساليب الفنية لدى صناع الأفلام الشباب.
وشارك في المسابقة 14 متسابقاً، وفاز بالمركز الأول همام عبد اللطيف المبيض عن فيلمه "الباب الذي لم يغادر"، فيما حل محمد إبراهيم الخطيب في المركز الثاني عن فيلمه "مدينة العقبة".
وضمت لجنة التحكيم الدكتور وائل الزعبي، أستاذ الإعلام الرقمي، ومدير مراكز الأفلام في المحافظات بالهيئة الملكية للأفلام محمود ديباجة، والفنان أنس القرالة.
واعتمدت لجنة التحكيم في تقييم الأعمال على مجموعة من المعايير، شملت السيناريو والبناء السردي، والإخراج والرؤية السينمائية، واللغة البصرية والتصوير، والصوت والموسيقى، وأداء الشخصيات، وتصميم الإنتاج والهوية الفنية، والأثر العاطفي أو الفكري، وصولاً إلى تحقيق التكامل الإبداعي في العمل.
وشكلت المسابقة فرصة للمشاركين لخوض تجربة متكاملة في صناعة الفيلم القصير، بدءاً من الفكرة والكتابة، مروراً بالتصوير والإخراج، وصولاً إلى المونتاج والعرض، بما يعزز مهاراتهم ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع في المجال السينمائي.
ويأتي تنظيم المسابقة ضمن جهود مديرية ثقافة العقبة في دعم الإبداع الشبابي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الثقافية والفنية، وإتاحة منصات جديدة أمام المبدعين في المحافظة، بما يسهم في جعل الثقافة والفنون جزءاً فاعلاً من المشهد التنموي والسياحي في العقبة.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الفائزين والمشاركين، والتأكيد على مواصلة دعم المبادرات السينمائية التي تمنح الشباب فرصة للتعبير عن كلمتهم وصورتهم وحكايتهم الخاصة، وتحويل العقبة من مجرد موقع تجري فيه الأحداث إلى حكاية تروى بالصورة وتحفظ في ذاكرة السينما.

