المشهد اليوم - تحتضن العقبة منارة علم متخصصة في التعليم والتدريب البحري في مدينة يحكي البحر قصة اقتصادها وتنميتها، حيث لا يبقى التعليم البحري أسير الجدران والمناهج، ويجد الطالب نفسه على متن سفينة افتراضية تتمايل مع أمواج المحاكاة، وبين مرافق الإنقاذ وساحات مكافحة الحرائق يختبر الحس قبل المعرفة، وتتحول الدروس إلى مواقف تعاش.
من مركز العقبة للتعليم والتدريب البحري في جامعة البلقاء التطبيقية، تلتقي الدراسة الأكاديمية بمتطلبات السوق البحري في مسار واحد، يصنع كوادر تحمل خبرتها إلى موانئ المنطقة وموانئ العالم.
وبمناسبة اليوم البحري العالمي، وللوقوف على تفاصيل هذه التجربة عن كثب، وصف مدير مركز العقبة للتعليم البحري الدكتور حسان رافع شاهين لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) رحلة الطالب داخل المركز، من أولى خطواته في قاعات المحاكاة إلى لحظة استعداده للانطلاق نحو سفن العالم.
وأكد شاهين أن تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية لا ينفصل عن التحولات التي يشهدها سوق العمل، مشددا على أهمية أن يمتلك الطالب المعرفة والمهارات والقدرة على تطوير نفسه، وألا يكتفي بالمناهج والكتب الجامعية.
وأشار إلى أن سوق العمل يحتاج إلى تخصصات متنوعة، وأن الطالب الذي يطور معارفه ومهاراته ويواصل البحث والتعلم يكون أكثر استعدادا للانتقال إلى الحياة المهنية، في وقت تتسع فيه الحاجة إلى خريجين قادرين على تحويل ما يتعلمونه إلى مهارات قابلة للتطبيق، مؤكدا أن المركز منارة علم تتحول فيها المحاكاة إلى خبرة، والتدريب إلى مهارة، والدراسة إلى جواز عبور نحو سوق العمل وبين القاعة والمختبر وظهر السفينة، تمضي الكلية في بناء مسار متكامل يصقل الطالب، ويصل به إلى الميناء الذي يليق بطموحه، محليا ودوليا.

