عاجل

ماضي يتوقع تصدير الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر عبر ميناء العقبة في العام 2030

لقاء  حصري مع العين شرحبيل ماضي

لقاء حصري مع العين شرحبيل ماضي

المشهد اليوم - قال عضو مجلس الأعيان، شرحبيل ماضي، إن حجم الاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، في القطاعات الـصناعية أم والسياحي والخدمات اللوجستية، وصل لنحو 20 مليار دينار، حيث كان من المتوقع ان تستقطب العقبة منذ انطلاقتها وحتى العام ٢٠٢٠ ١٠ مليارات ، إلا أنه ونتيجة للجهود المميزه للإدارات المختلفه وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، كان له الأثر الواضح في ارتفاع حجم الاستثمار.

وأوضح، في مُقابلة خاصة مع "المشهد اليوم"، أن ذلك يعني أن الاستثمار قد تضاعف عما كان متوقع خلال مسيره المنطقة إلى الضعف، وأن "العقبة الاقتصادية" تسير في الاتجاه الصحيح، وأصبحت محط أنظار العالم في مجالات السياحة والاستثمار ، خصوصًا النوعي منه، فضلًا عن أنها مركزًا رئيسًا للتنمية المُستدامة.

وشدد ماضي على ضرورة أن تكون رؤية جلالة الملك بجعل "العقبة الاقتصادية" المحرك الاقتصادي الرئيس في المنطقة، وجاذبة للاستثمار الاقتصادي والسياحي، هي الهدف الأسمى والأهم في المرحلة الحالية والمُستقبلية.

وأشار إلى انشاء ميناءاً جديداً ، يختص بمناولة النفط والغاز والمواد الكيماوية في الوقت الراهن يعتبر تطوراً كبيراً ،مُبينًا أن المرحلة المُقبلة، خاصة في العام 2030، ستشهد تصديرا لمادتي الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر.

وفيما أكد ماضي أنه تم إنفاق حوالي ملياري دينار لتطوير البُنية التحتية لـ"العقبة الاقتصادية"، أوضح أنه تم خلق ما يقرب من الـ30 ألف فُرصة عمل مُتخصصة في المنطقة. في حين أنه من المتوقع أن ترتفع عدد الغرف الفندقية بمُحافظة العقبة لتصل إلى سبعة آلاف غرفة مع نهاية العام.

وتابع أن ما يجعل العقبة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد الوطني ارتباطها بثلاثة معابر حدودية، فضلًا عن وجود ميناء بحري ومطار، بالإضافة إلى منظومة مُتكاملة قادرة على جذب مزيد من الاستثمار وتلبية احتياجات التنمية المُجتمعية.

وشدد الماضي على ضرورة التنبه جيدًا إلى المشهد الاقتصادي في العقبة، كونه يحتاج تركيز أكبر على الاستثمارات، ومنظومة الخدمات اللوجستية، وإعادة النظر بمنظومة الخطوط البحرية.

وفيما يتعلق بالأحداث التي حصلت في المنطقة خلال الأعوام السابقة، بين الماضي أن ميناء العقبة تأثر بالأحداث التي جرت، وما تزال تجري، كعدوان دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2023، والحرب الأميركية على إيران، وما تبعها من إغلاق لمضيق هرمز، وما يجري من أحداث في خليج عدن وباب المندب.

وقال كُل ذلك كان له الأثر المُباشر على واقع الاقتصاد في الأردن بشكل عام، ومدينة العقبة بشكل خاص، مُضيفًا أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، تمكن من تجاوز تلك الأحداث "الصعبة" بفضل حكمة القيادة الهاشمية ووعي الشعب الأردني، فضلًا عن متانة القوانين والتشريعات.

وتطرق ماضي إلى أن ميناء العقبة يشهد حركة مُزدحمة ومُكتظة بالبضائع، نتيجة استخدامه كميناء إقليمي للعديد من دول المنطقة، خصوصًا سورية والعراق، حيث أصبح ميناء العقبة من الموانئ الرئيسة لاستيراد البضائع والسلع الأساسية لهاتين الدولتين.

كما لفت إلى أن العقبة اصبحت منطقة استقدام للبضائع القادمة إلى السعودية، الأمر الذي يؤكد أن العقبة تسير حسب ما خُطط لها من
أن تكون "مركز الترانزيت الرئيس" في المنطقة.

وبخصوص تخزين البضائع في الميناء، قال ماضي إن التسهيلات التي قدمتها الحُكومة والتي تتعلق بإعفاءات ضريبية وجمركية، وتخفيض الرسوم الخاصة باستخدامات موانئ العقبة، كُلها ساهمت في تعزيز وضع العقبة، وتوسعة الساحات الرئيسة، وميناء الحاويات.

وحول مشروع خط السكة الحديدية، الذي يربط العقبة بمنطقتي الأغوار والشيدية، قال ماضي إنه سيتم نقل مادتي البوتاس والفوسفات عبر هذا الخط، عبر استخدام ميناء معان البري، لتكون مدينة معان أيضًا منطقة تنمية مُستدامة، ومركزًا رئيسًا لاستقبال البضائع وإعادة توزيعها إلى مناطق المملكة والدول المجاورة.

يُذكر أنه يوجد في العقبة 12 ميناء مُتخصصا (نفط، غاز، مُناولة الكيماويات والفوسفات والبوتاس، البضائع الصلبة، البضائع المختلفة(,

وبشأن التنمية المُجتمعية، قال ماضي إن "العقبة الاقتصادية" ساهمت بزيادة أعداد الجامعات الرسمية والخاصة في المحافظة، حيث وصل عددها إلى أربع جامعات، وكذلك زيادة عدد المُستشفيات الحُكومية والخاصة لتصل إلى أربع مُستشفيات.

كما أشار ماضي إلى أن "العقبة الاقتصادية" ساهمت في دعم أبناء المُجتمع المحلي في مُحافظة العقبة، عن طريق تقديم منح دراسية لطلبة في تخصصات تُلبي حاجة السوق.