المشهد اليوم - سلّطت الصحافة الاردنية الضوء على الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى عمان، اليوم الاثنين، مشيرة إلى أن الزيارة تضع العلاقات الاقتصادية بين البلدين أمام اختبار عملي لحسم عدد من الملفات العالقة، أبرزها إمدادات النفط العراقي، والتبادل التجاري، والإجراءات الجمركية، والنقل البري، ومشروع أنبوب النفط من البصرة إلى العقبة.
إحدى مقالات الغد أشارت إلى أن العراق يمثل سوقاً استراتيجية للصادرات الأردنية، التي بلغت 632 مليون دينار أردني خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بارتفاع نسبته 20.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت المستوردات الأردنية من العراق بنسبة 56.6%، لتبلغ 43 مليون دينار.
وأشارت إلى أن استئناف تصدير النفط العراقي إلى الأردن يتصدر أولويات الجانب الأردني، بعد توقف الإمدادات مطلع العام الحالي، موضحة أن المباحثات تتعلق بإمكانية اعتماد خام البصرة بديلاً عن خام كركوك، ومدى ملاءمته للمصافي الأردنية، فضلاً عن الاتفاق على الكميات والأسعار.
وأضافت أن ملف التبادل التجاري يواجه تحديات تتعلق بالإجراءات الجمركية العراقية وحماية المنتجات المحلية، لافتة إلى أن الأردن يسعى إلى تسهيل دخول بضائعه إلى السوق العراقية، ولا سيما بعد قرار الحكومة العراقية إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الجمركية اعتباراً من السابع من تشرين الأول الجاري.
وفي ملف النقل البري، أوضحت الصحيفة أن نحو ألف شاحنة تعبر منفذ الكرامة الحدودي يومياً، وسط شكاوى من تأخر إجراءات العبور لمدة قد تصل إلى ستة أيام، الأمر الذي يزيد تكاليف النقل ويؤثر في حركة التجارة بين البلدين.
أما الملف الأبرز استراتيجياً، بحسب الصحيفة، فيتمثل في مستقبل مشروع أنبوب النفط العراقي من البصرة إلى العقبة، الذي يستهدف نقل مليون برميل يومياً، مع إمكانية شراء الأردن 150 ألف برميل منها، مشيرة إلى أن عودة البحث في مشروع أنبوب حديثة–بانياس عبر سوريا، بطاقة مستهدفة تقارب مليوني برميل يومياً، تضع مستقبل المسار الأردني وجدواه الاقتصادية وتمويله أمام نقاشات جديدة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأردن بادر إلى التواصل مع الحكومة العراقية الجديدة عبر وفد وزاري ضم أربعة وزراء، أعقبته لقاءات سياسية رفيعة المستوى، بهدف تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وخلصت إلى أن نجاح زيارة الزيدي سيُقاس بما يتحقق من اتفاقات وإجراءات تنفيذية في ملفات النفط والجمارك والنقل والاستثمار، وليس بمجرد إعلان تفاهمات جديدة، في ظل المصالح الاقتصادية المتبادلة بين بغداد وعمّان.

