المشهد اليوم - أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" @RSF_inter @RSF_ar عن 18 عرضا حول العالم للفيلم الوثائقي "داخل غزة"، بينها عرضان في تونس، ضمن حملة تنطلق الاثنين 2 نوفمبر 2026، في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وينقل الفيلم شهادات أربعة صحفيين فلسطينيين من فريق وكالة "فرانس برس" @AFP @AFPar واصلوا تغطية الحرب في غزة بينما كانوا يحاولون حماية عائلاتهم.
يتتبع الفيلم، الذي أخرجته هيلين لام ترونغ، يوميات المراسلة مي ياغي ومدير مكتب الوكالة في غزة عادل الزعنون والمصورين محمود الهمص ومحمد عابد، خلال الأشهر الأولى التي أعقبت 7 أكتوبر 2023، ويجمع شهاداتهم بلقطات لم تُعرض من قبل، ويوثّق قصف مكتب الوكالة في غزة والظروف التي جمع فيها صحفيوها الأخبار وتحققوا منها.
كانت مي ياغي، مثلا، تزور المشارح وتلتقي عائلات ضحايا القصف للتحقق من أعداد القتلى التي تعلنها وزارة الصحة في غزة، وخلال الحرب سُمح لابنها جاد، وكان في الحادية عشرة، بمغادرة القطاع، فيما تعذّر عليها الحصول على إذن بمرافقته، وانتظرت ثلاثة أشهر قبل أن تتمكن من الخروج.
ويشمل برنامج اليوم الأول عرضا في معهد الصحافة وعلوم الإخبار بتونس، بالتزامن مع عروض في مدن منها باريس ولندن ودكار ونيويورك، ويُقام العرض التونسي الثاني في 11 نوفمبر بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس، وتتوقع المنظمة أن يحضر عروض الحملة خلال الشهر نحو ألفي شخص.
والفيلم إنتاج فرنسي بلجيكي صدر عام 2025 وتبلغ مدته 72 دقيقة، وقد أهّله فوزه بالجائزة الكبرى في مهرجان "دوك إيدج" بنيوزيلندا للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي طويل في دورة 2027.
ودعت "مراسلون بلا حدود" مع إطلاق العروض إلى تحقيقات مستقلة في مقتل الصحفيين ومحاسبة المسؤولين، وقالت إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 200 صحفي في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، وإنها وثّقت مقتل 63 منهم على الأقل بسبب عملهم الصحفي، وقدّمت المنظمة خمس شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حرب تتهم الجيش الإسرائيلي بارتكابها بحق الصحفيين.

