المشهد اليوم - دعا عبدول السيد، الفائز بمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، إلى محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها، مؤكداً تمسكه بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، وعدم اعتزامه تغيير موقفه تجاهها، وذلك دعماً للسلام والعدالة والشفافية.
وقال السيد، في تصريحات نقلتها صحيفة «بوليتيكو»، إنه سيظل صريحاً مع الناخبين وحاضراً لخدمتهم، بغض النظر عن الاختلافات السياسية، مضيفاً: «لا أنوي تغيير آرائي بشأن إسرائيل، لكنني سأكون صريحاً مع الناخبين وحاضراً من أجلهم حين يحتاجون إليّ».
وأكد السياسي الأمريكي ذو الأصول المصرية تمسكه بالدفاع عن القضية الفلسطينية واعتزازه بجذوره المصرية وإيمانه، مشيراً إلى أنه لم يقدم نفسه للناخبين بصورة مغايرة لحقيقته، وأنه سيعمل على كسب دعمهم من خلال طرح القضايا التي يتبناها وخدمة جميع المواطنين.
وأضاف أن الوقوف إلى جانب السلام والعدالة والشفافية يتطلب محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب، وضمان توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين نحو تحسين حياة المواطنين داخل الولايات المتحدة، بدلاً من استخدامها في أنشطة وصفها بالضارة في مناطق أخرى.
وتعكس مواقف السيد اتجاهاً متنامياً لدى بعض السياسيين الأمريكيين نحو إعادة النظر في طبيعة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وربط المساعدات الخارجية بالأولويات الداخلية، في ظل التحديات التي تواجه قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
واعتبر السيد أن فوزه على مستوى ولاية ميشيغان يعكس توافقاً لدى الناخبين مع مواقفه بشأن إسرائيل، داعياً مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى أخذ هذه الرسالة في الحسبان.
وفي تصريحات لصحيفة «بوليتيكو»، أقر السيد بأن موقفه من إسرائيل كان إحدى أبرز نقاط الخلاف مع المجتمع اليهودي، لكنه شدد على أنه لن يتراجع عنه، مؤكداً في الوقت ذاته عزمه العمل على القضايا المشتركة، ومنها الحقوق النقابية والرعاية الصحية والحق في الهواء النقي والمياه النظيفة والتعددية الدينية واحترام الدستور.
ويُذكر أن السيد واجه خلال حملته الانتخابية خطاباً معادياً للإسلام، كما تعرض لانتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي وصفه بـ«الجهادي»، في تصريحات أثارت جدلاً خلال السباق الانتخابي.

