عاجل

الجغبير: شراكة «صناعة الأردن» و«العلوم والتكنولوجيا» دعمت 87 مشروعاً ودورة تدريبية

الجغبير: شراكة «صناعة الأردن» و«العلوم والتكنولوجيا» دعمت 87 مشروعاً ودورة تدريبية

الجغبير: شراكة «صناعة الأردن» و«العلوم والتكنولوجيا» دعمت 87 مشروعاً ودورة تدريبية

عمّان العقبة ٤أب (المشهد اليوم) – ثمّن رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، اليوم الثلاثاء، الشراكة الاستراتيجية التي تربط الغرفة بصناديق المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، والتي أسهمت على مدى سنوات في تقديم الدعم الفني والمالي لمئات المنشآت الصناعية، وتعزيز قدراتها التنافسية.

جاء ذلك خلال افتتاح الجغبير ورشة عمل تعريفية ببرامج الدعم التي تقدمها صناديق المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، حيث أشار إلى أن التكامل في تقديم الدعم المالي بين غرفة صناعة عمان والصندوق الوطني لدعم المؤسسات «نافس» أسهم في زيادة الدعم المقدم للمصانع، ورفع الإقبال على الاستفادة من البرامج.

وأوضح أن برامج الدعم شملت مجالات الشهادات الدولية لأنظمة إدارة الجودة والبيئة والسلامة، وعلامات وشهادات المطابقة الدولية اللازمة للتصدير، وتطوير الإنتاجية، إضافة إلى الأتمتة واستخدام أنظمة تخطيط موارد المؤسسات.

ولفت الجغبير إلى التعاون بين غرف الصناعة وصندوق دعم البحث العلمي والابتكار في الصناعة، والذي شمل المشاركة في عدد من اللجان المتخصصة وتنظيم برامج تدريبية في مجالات تقنية وهندسية متخصصة، أسهمت في تطوير مهارات وكفاءة عشرات المهندسين والفنيين العاملين في المصانع بمختلف القطاعات الصناعية.

من جهته، أكد أمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي أن الأردن يقف أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة البحث العلمي والابتكار على أسس أكثر كفاءة وارتباطاً باحتياجات التنمية الوطنية.

وبيّن أن انتقال صندوق دعم البحث العلمي والابتكار إلى المجلس الأعلى يمثل تحولاً استراتيجياً، يضع تحديد الأولويات الوطنية وتمويلها ضمن مظلة واحدة، بما يسهم في توجيه الموارد نحو القضايا ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر.

واستعرض الرفاعي واقع البحث العلمي في المملكة، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق على البحث والتطوير ما يزال متواضعاً مقارنة بالعديد من الدول، فيما لا تزال مساهمة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي محدودة، ما يستدعي تعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي ورفع دوره في دعم منظومة الابتكار والبحث والتطوير.

وأشار إلى أن المجلس أجرى دراسة وطنية شملت أكثر من 1500 باحث أردني، كشفت عن مجموعة من التحديات التي تواجه البحث العلمي، أبرزها الحاجة إلى تحديث التشريعات الناظمة لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار، وضعف التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، ومحدودية الموارد المالية، إضافة إلى ضعف ارتباط عدد من الأبحاث باحتياجات الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة توجيه عمل صندوق دعم البحث العلمي والابتكار نحو دعم الأبحاث التطبيقية المرتبطة بالأولويات الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي، مع التركيز على قطاعات حيوية، منها المياه والطاقة والغذاء والصحة والبيئة، إلى جانب التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بما يعزز دور البحث العلمي في معالجة التحديات الوطنية وخلق قيمة اقتصادية مضافة.

وقال الرفاعي إن المجلس يعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم لتشمل الشركات والمؤسسات الريادية والمبتكرة، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص، من خلال إنشاء مراكز بحثية مشتركة، ودعم حاضنات الأعمال، وتطوير آليات لنقل التكنولوجيا والملكية الفكرية من الجامعات إلى السوق، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق.

من جهته، قدّم مدير صندوق دعم البحث العلمي والابتكار الدكتور طارق لويس مقطش عرضاً تناول جهود الصندوق في تعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي ودعم الأبحاث التطبيقية، مؤكداً أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل مخرجات البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية، وصولاً إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

بدوره، قدّم مدير الصندوق الوطني لدعم المؤسسات «نافس» المهندس معاذ العلاوين شرحاً حول البرنامج، الذي تأسس عام 2001 كمشروع مشترك بين الأردن واليابان، ويعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، بهدف تمكين المنشآت والشركات في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والزراعة، ورفع قدراتها التنافسية محلياً وإقليمياً وعالمياً، من خلال المساهمة في كلفة الاستشارات والتدريب وبرامج التطوير الإداري والمالي.

وأشار العلاوين إلى الشراكة الاستراتيجية مع غرفة صناعة عمان، التي أثمرت خلال الفترة من عام 2020 وحتى منتصف عام 2026 عن دعم 87 مشروعاً ودورة تدريبية، بقيمة دعم مشترك تجاوزت 350 ألف دينار، وشملت تطبيقات أنظمة الجودة وإدارة الموارد، وشهادات المطابقة الدولية، والتصنيع الرشيق، وممارسات التصنيع الجيد.

واستعرضت مسؤولة الجودة والبيئة في غرفة صناعة عمان المهندسة روز الصمادي، ومسؤول الدعم والإرشاد في الغرفة المهندس بشار قطيشات، فرص العمل المشترك بين الغرفة والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا لدعم المنشآت الصناعية.

وفي ختام الورشة، اطّلع الحضور على مركز الابتكار الأردني للثورة الصناعية الرابعة في مقر الغرفة، والذي يعد الأول من نوعه في الأردن الذي تتم إدارته من القطاع الخاص للترويج للتكنولوجيا الرقمية وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.