المشهد اليوم - يواصل جسم الإنسان إنتاج ملايين خلايا الدم بصورة مستمرة، بالتزامن مع تخلّصه من الخلايا القديمة أو التالفة، في عملية حيوية دقيقة تضمن الحفاظ على توازن مكونات الدم ووظائفها الأساسية.
وتختلف مدة حياة خلايا الدم بحسب نوعها؛ إذ تعيش خلايا الدم الحمراء نحو 120 يوماً، في حين يتراوح عمر الصفائح الدموية بين 3 و5 أيام، بينما تختلف مدة بقاء خلايا الدم البيضاء بشكل كبير وفق نوع الخلية ووظيفتها، وقد تمتد من عدة أيام إلى مئات الأيام لبعض الأنواع.
وتُعدّ الطحال والكبد من أبرز الأعضاء المسؤولة عن إزالة خلايا الدم القديمة، ويؤدي الطحال دوراً مهماً في ترشيح خلايا الدم الحمراء التي فقدت مرونتها وقدرتها على أداء وظائفها بكفاءة.
ولا يتخلص الجسم من مكونات هذه الخلايا دون الاستفادة منها؛ إذ يُعاد تدوير الحديد الموجود في الهيموغلوبين واستخدامه في إنتاج خلايا دم حمراء جديدة، بينما تمر نواتج أخرى من عملية تكسير الهيموغلوبين بسلسلة من التحولات الكيميائية، من بينها تكوّن البيليروبين الذي يُطرح بصورة أساسية عبر الصفراء ويسهم في اللون الطبيعي للبراز والبول.
أما خلايا الدم البيضاء، فتختلف آلية التخلص منها بحسب نوعها ومكان وجودها. فعند حدوث الالتهابات، تتوجه أعداد كبيرة منها إلى موقع الإصابة لمواجهة مسببات العدوى، وقد تتجمع الخلايا الميتة وبقايا الأنسجة والبكتيريا في بعض الالتهابات لتشكّل ما يُعرف بالقيح.
وتعكس هذه العمليات نظاماً حيوياً متكاملاً يعمل على مدار الساعة؛ حيث يُنتج الجسم خلايا دم جديدة، ويؤدي وظائفه الدفاعية والنقلية، ثم يتخلص من الخلايا التي انتهى عمرها ويعيد استخدام بعض مكوناتها في دورة مستمرة للحفاظ على توازن الجسم.
المصدر: Merck Manual Professional Edition – Red Blood Cell Production
المصدر الطبي – Merck Manual�