المشهد اليوم - المشهد اليوم 20 اب - استدعت أستراليا السفير الإسرائيلي لديها، هيلل نيومان، احتجاجاً على قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل موظفي منظمة «المطبخ المركزي العالمي» في قطاع غزة، بينهم العاملة الإنسانية الأسترالية زومي فرانكوم، من دون اتخاذ إجراءات جنائية ضد المسؤولين عن الهجوم.
وقالت الحكومة الأسترالية، في بيان صدر اليوم الخميس، إنها «مستاءة» من القرار الإسرائيلي، معتبرة أنه «أقل بكثير من مستوى المساءلة» الذي تتوقعه من إسرائيل في مثل هذه القضايا.
وأوضحت كانبيرا أنها أُبلغت بالقرار الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قبل الإعلان عنه بلحظات، وبالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، ووصفت توقيت الإعلان بأنه «مهين بشكل خاص» لعائلة فرانكوم وللعاملين في المجال الإنساني وللأستراليين عموماً.
وأضافت الحكومة أن فرانكوم «مثلت أفضل ما في أستراليا»، وأن شجاعتها تستحق الاحتفاء، مؤكدة في الوقت نفسه أن عائلتها «تستحق العدالة» على ما جرى.
وجاء الموقف الأسترالي على الرغم من اعتراف الجيش الإسرائيلي بأن الضربات التي استهدفت مركبات فرانكوم وزملائها وقعت نتيجة «إخفاقات خطيرة» في الالتزام بإجراءات الجيش، وسوء في تحديد هوية المستهدفين، وأخطاء في عملية اتخاذ القرار.
وأشارت الحكومة الأسترالية إلى أن هذه الوقائع أكدها تقرير المستشار الخاص، المارشال الجوي مارك بينسكين، الذي أُعد في أعقاب الهجوم على قافلة المنظمة الإنسانية في قطاع غزة.
وشددت كانبيرا على أن «الديمقراطيات تسعى إلى معايير أعلى وتقبل بها»، مؤكدة أنها لن تتوقف عن الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق العدالة لفرانكوم وزملائها العاملين في «المطبخ المركزي العالمي».
وبالتزامن مع استدعاء السفير الإسرائيلي، وجهت الحكومة الأسترالية سفيرها لدى إسرائيل بنقل موقفها مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية، وأعلنت أنها تدرس «الخطوات المقبلة» التي يمكن اتخاذها في ضوء إغلاق التحقيق.
وكانت زومي فرانكوم من بين العاملين في منظمة «المطبخ المركزي العالمي» الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت مركبات المنظمة في قطاع غزة، في حادثة أثارت انتقادات دولية واسعة بشأن حماية العاملين في المجال الإنساني ومساءلة المسؤولين عن الهجوم.
