المشهد اليوم - المشهد اليوم 23 اب - غزة -تحولت الطائرات الورقية البسيطة التي يطلقها أطفال غزة إلى ذريعة عسكرية جديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع عمليات القصف والتهجير القسري ضد المدنيين في القطاع.
وفي تصعيد جديد يطال المدنيين في قطاع غزة، تتجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى التعامل مع إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من القطاع باعتبارها “عملاً حربياً”، وسط توجيهات للجيش باتخاذ إجراءات عسكرية واسعة ضد المناطق التي تنطلق منها هذه الوسائل، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وبحسب ما تداولته وسائل الإعلام العبرية، استهدف جيش الاحتلال شابًا أثناء استخدامه طائرة ورقية، قبل أن يقصف محيط المنطقة التي انطلقت منها الطائرة بعدة صواريخ.
كما تحدثت التقارير عن توجيهات إسرائيلية تقضي بتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل المناطق التي تشهد عمليات إطلاق للطائرات الورقية والبالونات.
نقلت القناة 14 العبرية أن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أصدر تعليمات للجيش بالتحرك “بقوة كبيرة وبشكل فوري” ضد ظاهرة إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، مع التعامل معها وفق التصنيف نفسه الذي تُعامل به الطائرات المسيّرة.
وبحسب ما أوردته القناة، تشمل التوجيهات الإسرائيلية اتخاذ إجراءات عسكرية لمنع عمليات الإطلاق، من بينها استهداف الأشخاص المتورطين فيها، وإخلاء مناطق يُعتقد أنها تُستخدم لإطلاق هذه الوسائل، في خطوة تفتح الباب أمام توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق مأهولة بالسكان.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التهديد الإسرائيلي لا يقتصر على الأشخاص الذين يطلقون الطائرات الورقية والبالونات، بل قد يمتد إلى المنطقة المحيطة بمكان الإطلاق، مع تهديدات بتوسيع القصف وربطه بالموقع الذي انطلقت منه الطائرة.
ويثير هذا التوجه مخاوف من استخدام أي عملية إطلاق، مهما كانت طبيعتها، ذريعة لاستهداف مناطق سكنية بأكملها، خصوصًا في قطاع مكتظ بالسكان ويعيش أصلًا تحت وطأة دمار واسع ونقص حاد في مقومات الحيا
وبذلك، لا تبدو الطائرة الورقية في غزة مجرد قطعة ورق يحركها الهواء، بل تتحول في الخطاب العسكري الإسرائيلي إلى ذريعة جديدة قد تُستخدم لتوسيع دائرة القصف، في مشهد يضع سكان القطاع أمام تهديد إضافي يمس حياتهم وأماكن إقامتهم، ويعيد طرح السؤال حول حدود ما يمكن أن يتحول إلى “هدف عسكري” في غزة.
