المشهد اليوم - المشهد اليوم 22 اب - بروكسل - حذّر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها اليوم السبت، من أن أوروبا تواجه تهديداً متزايداً من الأمراض التي ينقلها البعوض، داعياً دول القارة إلى تعزيز أنظمة المراقبة وتوسيع أدوات المكافحة.
وأكدت خبيرة المركز سيلين غوسنير وفقاً لما نقلته شبكة ”يورونيوز”، أن توسع انتقال فيروس غرب النيل وانتشار البعوض الغازي يبرهنان على الحاجة الملحّة لرفع جاهزية أوروبا في مواجهة هذا الخطر الصحي المتصاعد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يدخل فيه موسم انتقال العدوى ذروته خلال الصيف، إذ سجّلت ست مناطق أوروبية هذا العام لأول مرة إصابات محلية بفيروس غرب النيل، بينما أُبلغ عن 429 حالة عدوى محلية في تسع دول حتى منتصف آب الجاري، وهي حصيلة مرشحة للارتفاع مع اقتراب أيلول.
وفي موازاة ذلك، يواصل بعوض النمر الآسيوي تمدده في القارة الأوروبية بعدما ترسخ وجوده في 16 دولة، أي ضعف عدد الدول قبل 12 عاماً، حيث يُعد هذا النوع ناقلاً رئيسياً لحمّى الضنك والشيكونغونيا، وهما مرضان كانا مرتبطين سابقاً بالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.
وأشارت شبكة “يوروينوز” إلى أن هذا المشهد الصحي يكشف أيضاً مشكلة بنيوية أقل وضوحاً، وهي غياب نظام موحد لمكافحة البعوض في أوروبا، مبينة أن استقصاءً حديثاً للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أظهر وجود اختلافات كبيرة بين الدول في تنظيم برامج الرصد والمكافحة وتمويلها.
وأشارت تقارير المركز الأوروبي إلى أن الاستجابات التفاعلية غالباً ما تكون متفرقة، وتركز على الحشرات البالغة، في حين تغيب استراتيجيات مستدامة للقضاء على التجمعات الغازية.
ويزيد تغير المناخ من إلحاح المشكلة، إذ باتت مواسم انتقال العدوى أطول وأكثر كثافة بالنسبة لفيروس غرب النيل وحمى الضنك والشيكونغونيا، بينما تخلق الظروف الأدفأ بيئات أكثر ملاءمة للبعوض وتطيل الفترات التي يمكن أن تنتشر فيها الفيروسات، ما يضع أوروبا أمام تحدٍ صحي متصاعد يتطلب استعداداً أكبر وتنسيقاً أعمق.
يشار إلى أن أوروبا سجلت 27 إصابة بفيروس شيكونغونيا في عام 2025، وهو رقم قياسي جديد للقارة.
