عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

الأردن يستضيف المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية

الأردن يستضيف المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية

الأردن يستضيف المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية

المشهد اليوم - المشهد اليوم 21 اب - عمان -تستضيف العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 24 إلى 26 آب الحالي ، أعمال المؤتمر الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية (CCHAR-II 2026)، بمشاركة نخبة من الباحثين وصناع السياسات وممثلي الوزارات والجامعات والمؤسسات العلمية والمنظمات الإقليمية والدولية.

ويشرف على تنظيم المؤتمر، الجامعة الأردنية، بالتعاون مع شبكات علمية تضم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، والجمعية العلمية الملكية، والجامعة الهاشمية، وجامعة كاليفورنيا سان دييغو، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، وكلية هارفارد تي، إتش، تشان للصحة العامة، وجامعة تكساس إيه أند إم، وجامعة البلمند، وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، إلى جانب باحثين وخبراء ومؤسسات شريكة من دول عربية ودولية.

ويُعقد المؤتمر في فندق لو رويال تحت شعار "ترجمة المعرفة إلى سياسات وتنفيذها " (Policy Translation and Implementation)، بهدف تعزيز الانتقال من إنتاج الأدلة العلمية حول الآثار الصحية لتغير المناخ إلى توظيفها في تطوير سياسات وبرامج وتدخلات عملية تسهم في حماية صحة المجتمعات وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية في المنطقة العربية على مواجهة المخاطر المناخية المتزايدة.

وقال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد السلايمة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ما تشهده المنطقة العربية من ارتفاع متزايد في درجات الحرارة، وتكرار موجات الحر والعواصف الغبارية، وتفاقم تحديات ندرة المياه وتلوث الهواء والأمراض الحساسة للمناخ، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون بين الباحثين وصناع القرار والجهات التنفيذية، وتطوير استجابات قائمة على الأدلة تراعي احتياجات المجتمعات العربية وخصوصيتها.

وأضاف، أن افتتاح المؤتمر سيتضمن محاضرة رئيسة يقدمها عضو الهيئة التدريسية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو الدكتور وائل الدليمي، حول الحاجة إلى إحداث تحول نوعي في ترجمة بحوث المناخ والصحة إلى سياسات، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث تعكس الدور المتقدم الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية والعلمية الأردنية في قيادة الحوار الإقليمي حول تغير المناخ والصحة.

وأوضح، أن المؤتمر صُمم ليكون منصة للعمل المشترك وتطوير الحلول، وليس لعرض المعرفة والأبحاث فقط، حيث يركز على بناء شراكات فاعلة بين القطاعات العلمية والسياساتية والتنفيذية، والخروج بتوصيات وأدوات يمكن للمؤسسات الاستفادة منها في التخطيط الصحي والمناخي، بما يسهم في تحويل نتائج البحوث إلى سياسات وتدخلات قابلة للتطبيق وتعزيز جاهزية المجتمعات والمؤسسات للتعامل مع الآثار الصحية لتغير المناخ.

وبين السلايمة، أن المؤتمر سيقدم برنامجًا علميًا واسعًا يضم 12 جلسة متخصصة ونحو 68 عرضًا علميًا وبحثيًا، تتناول بصورة مباشرة أبرز التحديات المناخية والصحية التي تواجه الأردن والمنطقة العربية، حيث تشمل الأبحاث استخدام الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات للتنبؤ بالأمراض المرتبطة بالمناخ، ودراسة العلاقة بين المتغيرات المناخية والإصابة بالأمراض، والاستفادة من التقنيات الرقمية في تحسين موثوقية الطاقة المتجددة وتعزيز الصحة العامة.

كما يناقش الباحثون الآثار الصحية لتلوث الهواء والعواصف الغبارية، بما في ذلك الأعراض التنفسية والبصرية والأنفية المصاحبة للعواصف الخماسينية، والعلاقة بين الجسيمات الدقيقة والتقلبات المناخية ومعدلات الوفيات في الأردن، إلى جانب دراسات حول تأثير التعرضات البيئية في صحة الأطفال والأمهات والأمراض المزمنة والحساسة للتغيرات المناخية.

وأضاف، أن الدراسات التي ستُقدم تتناول تأثير موجات الحر والحرارة الليلية في الصحة والوفيات، وتطوير مؤشرات لقياس الهشاشة الحرارية في المدن، وتقييم إمكانية إنشاء مساحات تبريد آمنة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة في عمّان.

كما تعرض أبحاث حول جاهزية المدارس ومعرفة المعلمين بالمخاطر الصحية لموجات الحر، وفعالية استراتيجيات التكيف المناخي في تحسين السيطرة على الربو لدى اللاجئين خلال فترات الحرارة الشديدة والعواصف الغبارية.

ويتضمن المؤتمر جلسات حوارية تجمع بين المسارين العلمي والسياساتي لمناقشة سبل تعزيز الاستعداد للمناخ والصحة في المنطقة العربية، بمشاركة باحثين وخبراء وممثلين عن البرلمانات ووزارات الصحة والمؤسسات الوطنية والإقليمية.

ويُنظم المؤتمر ضمن شبكة تعاون علمي تضم الجمعية العلمية الملكية، والجامعة الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وجامعة كاليفورنيا سان دييغو، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، وكلية هارفارد تي. إتش. تشان للصحة العامة، وجامعة تكساس إيه أند إم، وجامعة البلمند، وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، إلى جانب باحثين وخبراء ومؤسسات شريكة من دول عربية ودولية.

ويستند مشروع CCHAR-II 2026 إلى نجاح النسخة الأولى من المؤتمر، ويشكل إحدى المنصات الرئيسة للتعاون الإقليمي في مجال تغير المناخ والصحة، بما يسهم في تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتطوير شراكات بحثية ومؤسسية تدعم تحويل الأدلة العلمية إلى سياسات وممارسات قابلة للتطبيق في المنطقة العربية.

ومن المقرر، أن تُختتم أعمال المؤتمر بإصدار مجموعة من التوصيات التي تستهدف دعم التعاون بين المؤسسات العلمية وصناع القرار، وتعزيز إدماج الاعتبارات الصحية في سياسات المناخ والتكيف، وتحديد أولويات البحث والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.... بترا