المشهد اليوم - قالت وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، الأحد، إن الحكومة تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى قياس أثر مشاريع تحديث القطاع العام على المواطن والمؤسسة والموظف، بالتوازي مع مواصلة رقمنة الخدمات وتبسيطها والتوسع في حزم الخدمات الحكومية.
وأكدت البلبيسي أن معرفة نتائج ما تم إنجازه وأثره على أرض الواقع لا تقل أهمية عن قياس حجم الإنجاز نفسه، مشيرة إلى أن تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الأول من عام 2026 أظهر إنجاز 92 بالمئة من مستهدفات الفترة، بواقع 78 مخرجًا تنفيذيًا من أصل 85 مخرجًا مخططًا.
وأوضحت أن إطلاق المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام يمثل أحد أبرز الممكنات التي عملت عليها الحكومة، انطلاقًا من مبدأ «ما لا يقاس لا يدار»، مبينة أن المؤشر يهدف إلى قياس نتائج مشاريع التحديث وأثرها على المواطن والموظف والمؤسسة، وتحديد نقاط الضعف وفرص التحسين.
وأضافت أن المؤشر الوطني يضم 38 مؤشرًا فرعيًا، أُطلق منها 14 مؤشرًا خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لافتة إلى أن وجود مؤشرات وطنية سيسهم في تقييم أداء المؤسسات الحكومية بصورة أكثر دقة، إلى جانب المؤشرات الدولية المعتمدة سابقًا.
تعزيز قدرات الموظفين
وفي مجال الموارد البشرية الحكومية، أكدت البلبيسي أن نجاح الإصلاح الإداري والاقتصادي يرتبط بوجود كوادر بشرية قادرة على تنفيذ مستهدفاته، مشيرة إلى أن برنامج تحديث القطاع العام وضع تعزيز قدرات الموظفين والقيادات الحكومية ضمن أولوياته.
واعتبرت إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية من أبرز الإنجازات المتحققة خلال النصف الأول من العام، لما تمثله من نقلة في منظومة بناء القدرات الحكومية والتعلم المستمر، بما يتواءم مع الأولويات الوطنية ويعزز جاهزية الجهاز الحكومي للمستقبل.
وأشارت إلى إطلاق إطار الكفايات ضمن توجه الانتقال من الإدارة التقليدية للموارد البشرية إلى الإدارة القائمة على الكفايات، بحيث تشكل منظومات الكفايات أساسًا لعمليات التدريب والتقييم.
2060 خدمة حكومية رقمية
وفيما يتعلق بالخدمات الحكومية، قالت البلبيسي إن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في تطوير الخدمات ورقمنتها وتبسيطها، إلى جانب التوسع في مفهوم حزم الخدمات، بحيث تصمم الخدمة وفق رحلة المواطن واحتياجاته، بدل ارتباطها بكل جهة حكومية بصورة منفصلة.
وبحسب تقرير تقدم سير العمل، بلغ إجمالي الخدمات الحكومية الرقمية 2060 خدمة بنهاية النصف الأول من عام 2026، بعد رقمنة 104 خدمات جديدة، فيما بلغ مستوى نضج الخدمات الحكومية الرقمية 71 بالمئة، ووصل عدد الهويات الرقمية المفعلة إلى 2.8 مليون هوية.
وفي مجال التقنيات الناشئة، أشارت البلبيسي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على بناء الممكنات المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وتوظيفها في دعم عملية صنع القرار الحكومي ورفع كفاءة العمليات والإجراءات.
استكمال 16 مركزًا للخدمات الحكومية
وبشأن مراكز الخدمات الحكومية، أكدت البلبيسي الانتهاء من جميع مراكز الخدمات الحكومية الـ16 المقررة ضمن خارطة تحديث القطاع العام.
وقالت إن العمل يتجه حاليًا إلى تقييم مكاتب تقديم الخدمات التابعة للدوائر والمؤسسات الحكومية، بهدف تحديد مدى الحاجة إلى إعادة توزيعها بما يضمن وصول المواطنين إلى الخدمات، والارتقاء بمستوى أدائها بما يقترب من نموذج مراكز الخدمات الحكومية.
وأكد تقرير تقدم سير العمل أن النصف الثاني من عام 2026 سيركز على تعظيم أثر الممكنات الوطنية، بحيث لا يقاس تقدم برنامج تحديث القطاع العام بعدد المشاريع والمخرجات المنفذة فقط، وإنما بقدرته على إحداث تحول مؤسسي مستدام، ورفع كفاءة الحكومة، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز تجربة المواطن.