عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

سميرات: الأردن يحوّل التكنولوجيا إلى استثمار وفرص ونمو اقتصادي

سميرات: الأردن يحوّل التكنولوجيا إلى استثمار وفرص ونمو اقتصادي

سميرات: الأردن يحوّل التكنولوجيا إلى استثمار وفرص ونمو اقتصادي

المشهد اليوم - قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، إن جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات «إنتاج» تمثل منصة تجمع خبرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجسرًا يربط القطاع الخاص بالحكومة، وشريكًا حاضرًا في العديد من محطات نمو القطاع وتطوره.

جاء ذلك خلال احتفال الجمعية، اليوم الأحد، بمرور 25 عامًا على تأسيسها، تحت شعار «25 عامًا… شبكة واحدة»، بحضور عدد من ممثلي القطاعين العام والخاص والشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار سميرات إلى أن ما حققه الأردن في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جاء ثمرة رؤية ملكية مبكرة أدركت الأهمية الاستراتيجية للقطاع، بوصفه ركيزة للتنمية ومحركًا للنمو الاقتصادي ومنصة للابتكار والاستثمار وخلق الفرص أمام الشباب الأردني.

وبيّن أن الاحتفال بمرور ربع قرن على تأسيس «إنتاج» يؤرخ لفصل مهم من قصة نجاح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني، الذي أسهم في ربط الأردن بالعالم، وبناء بنية تحتية متطورة، وتحويل المعرفة إلى قيمة، والأفكار إلى شركات، والكفاءات الأردنية إلى قصص نجاح وصلت إلى أسواق المنطقة والعالم.

وأكد أن القطاع حظي منذ بداية عهد جلالة الملك عبدالله الثاني برعاية واهتمام ملكيين متواصلين، انطلاقًا من الإيمان بأن الإنسان الأردني هو رأس مال الوطن، وأن الاستثمار في البنية التحتية والمهارات والابتكار يمثل الطريق نحو بناء اقتصاد أكثر قوة وتنافسية.

وأضاف أن اهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني منح مسيرة القطاع زخمًا متجددًا، من خلال متابعة ملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والمهارات المستقبلية وتمكين الشباب، مشيرًا إلى أن إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل يجسد هذا التوجه عبر جمع الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والخبرات الأردنية لتوحيد الجهود وتحويل التحولات التكنولوجية إلى برامج ومشروعات وفرص حقيقية.

وأوضح سميرات أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح في صميم مشروع التحديث الوطني، وممكنًا رئيسيًا لنمو الاستثمارات والصادرات وتوليد فرص العمل النوعية، كما يشكل، ضمن خريطة تحديث القطاع العام، ركيزة لبناء حكومة أكثر كفاءة وتقديم خدمات أكثر سهولة وجودة.

واستُهل الحفل بعرض بصري تفاعلي وثّق مسيرة القطاع ودور جمعية «إنتاج» على مدى ربع قرن، منذ تأسيس أول مظلة مؤسسية منظمة تمثل القطاع، وقيادة المشاركة الأردنية الأولى في معرض «جيتكس»، وفتح أسواق إقليمية ودولية أمام الشركات الأردنية من خلال البعثات التجارية، وصولًا إلى مرحلة التحول الرقمي وتوسع بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

وبحسب بيان للجمعية، أظهر العرض عددًا من مؤشرات القطاع، من أبرزها وصول إيراداته إلى نحو 3.6 مليار دولار، وتوفيره أكثر من 46 ألف فرصة عمل، وبلوغ عدد أعضاء «إنتاج» 316 عضوًا، فيما استقطبت الشركات الناشئة استثمارات تقدر بنحو 250 مليون دولار من خلال أكثر من 14 صندوقًا استثماريًا.

كما استعرض العرض إسهامات الجمعية في تطوير البيئة التشريعية، والدفاع عن حوافز القطاع، والترويج للصادرات التكنولوجية الأردنية، وتنظيم البعثات التجارية، وإطلاق منصات ومبادرات لدعم الشركات الناشئة وتمكين المرأة وتعزيز الأمن السيبراني، إلى جانب تنظيم منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جانبه، قال رئيس هيئة المديرين في «إنتاج» فادي قطيشات، إن مرور 25 عامًا يمثل قصة جيل كامل من التطور والعمل والطموح، شهد خلالها الأردن انتقال التكنولوجيا من قطاع متخصص إلى مكون أساسي في الحياة والاقتصاد ومستقبل الأعمال.

وأشار إلى أن الجمعية كانت حاضرة في مختلف مراحل التحول التكنولوجي، من خلال جمع شركات القطاع وتمثيلها وبناء الشراكات، والإيمان بقدرة التكنولوجيا الأردنية على مواكبة التطورات العالمية والمنافسة في الأسواق الدولية.

وأوضح أن بدايات القطاع تعود إلى عام 1999، عندما وضع جلالة الملك عبدالله الثاني قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن أولويات المرحلة، انطلاقًا من إيمانه بقدرة المواهب الأردنية على بناء صناعة تكنولوجية قادرة على التصدير والمنافسة.

وأضاف أن رواد القطاع الخاص أعدوا في ذلك الوقت خطة «REACH» لتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات في الأردن، ليتم تأسيس جمعية «إنتاج» عام 2000 بناءً عليها، وتتولى حمل الخطة ومتابعة تنفيذها وتحويلها من رؤية مكتوبة إلى عمل مؤسسي على أرض الواقع.

وأعلن قطيشات إطلاق «The REACH Forum» بهويته الجديدة، بوصفه امتدادًا لمنتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على أن تستضيف مدينة العقبة أعمال المنتدى في نيسان 2027، في مركز العقبة الدولي للمعارض والمؤتمرات.

وأكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، والرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس حسين الصفدي، جاهزية العقبة لاستضافة المنتدى والترحيب بشركات القطاع والمستثمرين ورواد الأعمال المشاركين فيه.

وأشارا إلى أن استضافة المنتدى تنسجم مع مكانة قطاع التكنولوجيا بوصفه قطاعًا استراتيجيًا، لافتين إلى أن مركز العقبة الدولي للمعارض والمؤتمرات شُيّد وفق مواصفات عالمية، وأن المدينة تشهد تطورًا عمرانيًا واستثماريًا وتوسعًا في بنيتها التحتية، بما في ذلك تحديث مطار الملك الحسين الدولي وإقامة مشروعات وفعاليات جديدة.

بدورها، أكدت رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المهندسة لارا الخطيب أهمية الشراكة والتنسيق المتواصل بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن الجهود المشتركة تستهدف تطوير الخدمات وبناء سوق عمل جاذبة للكفاءات والاستثمارات.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«إنتاج» المهندس نضال البيطار، إن الجمعية حرصت على جمع شركات القطاع حول طاولة واحدة، والاستماع إلى تحدياتها وتمثيل مصالحها وبناء جسور التعاون مع الحكومة، إلى جانب دعم الشركات والتواصل مع الجامعات لربط المواهب والكفاءات بالفرص المتاحة، ومساعدة قطاع التكنولوجيا على تنمية الصادرات الوطنية والتحرك ضمن رؤية مشتركة.

وأضاف أن الاحتفال يمثل بداية فصل جديد في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وما ستحدثه هذه التحولات من إعادة تشكيل للاقتصادات وقطاعات الأعمال.

وأعلن البيطار إطلاق الكتاب السنوي الرقمي التفاعلي بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس «إنتاج»، بوصفه منصة توثق قصة الجمعية ومحطات تطور القطاع وتحتفي بأعضائها وشركاتها وإنجازاتها.

كما أعلن إطلاق المنصة الرقمية الجديدة التي تتيح الوصول إلى بيانات ومعلومات موسعة عن الشركات، والبحث عنها وتصنيفها وفق مجالات عملها وانتشارها الجغرافي وغيرها من المعايير، داعيًا الشركات الأعضاء إلى تحديث بياناتها وإضافة أكبر قدر من التفاصيل، في إطار خطة الجمعية للترويج للمنصة ومحتواها على نطاق واسع.

وأعلن كذلك تنظيم فعالية متخصصة في الذكاء الاصطناعي خلال تشرين الثاني المقبل، تتناول الانتقال من تبني الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق الأثر، إلى جانب موضوعات السيادة الرقمية والمهارات والنمو الرقمي الشامل، وتنظمها «إنتاج» بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.