المشهد اليوم - قال نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية وليد المصري، الأحد، إن مجلس الوزراء اتخذ قبل نحو شهرين ونصف قراراً بتثبيت نحو 6 آلاف عامل يعملون في البلديات، بعد دراسة مستفيضة أجرتها وزارة تطوير القطاع العام وهيئة الخدمة المدنية.
وأضاف المصري، خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، أن الوزارة طلبت من المجالس البلدية واللجان تزويدها بأسماء العاملين الفعليين، مبيناً أن عملية تدقيق الأسماء ما تزال جارية.
وأوضح أن المباشرة بتثبيت الدفعة الأولى، البالغ عدد أفرادها نحو 1900 عامل، ستتم خلال أسبوع، فيما ستُنجز الدفعة الثانية قبل نهاية العام الحالي، على أن تُستكمل الدفعة الثالثة والأخيرة خلال الربع الأول من العام المقبل.
وفيما يتعلق بالعاملين الذين حصلوا على مؤهلات جامعية أثناء عملهم وقبل شهر تموز 2024، بين المصري أن أسماءهم قيد التدقيق بعد طلبها من البلديات، تمهيداً لرفعها إلى هيئة الخدمة المدنية لاتخاذ القرار المناسب، بما لا يتعارض مع الأنظمة والتعليمات النافذة.
وأكد أنه لا يوجد ما يمنع موظفي البلديات من الدراسة، شريطة الحصول على موافقة الرئيس المباشر واختيار التخصص المناسب، موضحاً أن حصول الموظف على مؤهل جامعي لا يعني تلقائياً تغيير مسماه الوظيفي، وإنما يتيح له المنافسة على فرص التعيين وفقاً للأصول.
وأشار المصري إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية يهدف إلى إيجاد بلديات قادرة على تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين بجودة وكفاءة، مؤكداً أن الحكومة كانت في تشاور مستمر مع اللجنة الإدارية النيابية خلال مناقشة مشروع القانون.
وثمّن جهود اللجنة الإدارية النيابية في تحسين وتجويد عدد من نصوص مشروع القانون، وإضافة تعديلات من شأنها الارتقاء بأحكامه وتعزيز فاعليته.
من جهته، قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية النائب خليفة الديات، إن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي والإداري، باعتباره أحد التشريعات الرئيسية المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضاف الديات أن مشروع القانون حدد أدوار المجلس البلدي والإدارة التنفيذية، بما يسهم في الحد من تداخل الصلاحيات، وتعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات.
وأشار إلى أن مشروع القانون قيد صلاحية حل المجالس المنتخبة، وربطها بمدد زمنية محددة لا تزيد على عام، بما يضمن عدم استمرار الحل لفترات مفتوحة.
وأكد أن مشروع القانون يأتي في إطار تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز مسار الإصلاح الإداري والسياسي.
وكان مجلس النواب شرع، خلال جلسة تشريعية عقدها الأحد، بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات موسعة على مواده.
ويتألف مشروع القانون من 70 مادة، وينظم شؤون البلديات ومجالس المحافظات، في إطار تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.